فوزي آل سيف
5
رجال حول أهل البيت
فناء الكعبة فإذا أعرابي فقال له هل رأيت الله حيث عبدته فأطرق وأطرق من كان حوله ثم رفع رأسه إليه فقال: ما كنت لأعبد شيئا لم أره! فقال: وكيف رأيته؟ قال لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس معروف بالآيات منعوت بالعلامات لا يجور في قضيته بان من الأشياء وبانت الأشياء منه «ليس كمثله شيء» ذلك الله لا إليه إلا هو! فقال الأعرابي: الله أعلم حيث يجعل رسالاته. شيء من أحاديثه: قال عليه السلام كما ذكره في تحف العقول ـ: الإيمان إقرار وعمل. والإسلام إقرار بلا عمل. وقال عليه السلام: الإيمان ما كان في القلب. والإسلام ما عليه التناكح والتوارث وحقنت به الدماء. والإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان. وقال عليه السلام: من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا. ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا. وقال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية. وكما دعا إلى الأخلاقيات والقضايا الأخروية، فقد دعا بقوله وعمله إلى تصحيح معاش الانسان والحث على العمل، والكسب ونبذ الكسل والتواكل، والزعم بأن العبادة والتدين يعني ترك الدنيا، فعن محمد بن المنكدر أنه كان يقول ما كنت أرى إن على بن الحسين عليه السلام يدع خلفا أفضل من على بن الحسين حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليهما السلام فأردت أن أعظه فوعظني!